أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

238

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وصف عيسهم بالجد في السير ، ووصف نفسه بالجد في البكاء ، وأن جده في ذلك أكثر من جدهم . وجعل صفة الانهمال في الانحدار أوفى من صفة الذميل في السير . وقوله : ( الوافر ) وضفَّرْنَ الغَدَائِرَ لا لِحُسْنٍ . . . ولكِنْ خِفْنَ في الشَّعَرِ الضَّلالاَ قال : الغدائر : الذوائب . قال امرؤ القيس : ( الطويل ) . . . . . . . . . تَضِلّ العِقَاصُ في مُثَنى ومُرْسَلِ فجعل أن العقاص تضل في الشعر ، وهذا جعلهن يضللن فيه ، فزاد على ذكر العقاص . وقيل : هو المدرى . وأقول : إن الضلال يحتمل معنيين : أحدهما : أن يكون الضلال الغيبة من قوله تعالى : ( أئذا ضللنا في الأرض ) أي : غبنا . والآخر : أن يكون ضد الهداية ، وهو الحيرة . والبيت يحتمل المعنيين ، فإن أريد به الغيبة عني به الكثرة ؛ يريد : فخفن أن يغبن في